مقالات القراء

ترحب شكوماكو بكافة مقالاتكم التي تخدم مصلحة ووحدة العراق واستقلاله بعيداً عن سيطرة الميليشيات الانفصالية المجرمة ShkoMako@ShkoMako.com

ShkoMako شكوماكو

كلا يا آل صباح لم ولن ننسى

بقلم أحمد الخزاعي

 من المجحف للحقيقة أن البعض يعتبر حرب الخليج الثانية والتدمير الأمريكي الصهيوني للعراق هو مؤامرة كويتية تعبر عن مستوى ذكاء آل صباح وحنكتهم ودهائهم، هذا استنتاج خاطئ وغير منطقي، فآل صباح أغبى من أن يفكروا بهكذا مؤامرة ذكية وخبيثة، وكيف لهم أن يتركوا نسائهم وعبيدهم والخراف النيوزلندية المحشية بالرز ويجتمعوا للتخطيط والتربص وتنفيذ المؤامرات؟ يعتبر هذا أستنتاج مخالف للعقل جملة وتفصيلا، فالمؤامرة كانت صهيونية مائة في المائة، أما آل صباح فعليهم التنفيذ فقط وليس من حقهم طرح ألأسئلة، أما إذا تردد أمير آل صباح، فسيكون مصيره مثل مصير ملك السعودية فيصل أو مثل والد أمير قطر الذي طرده أبنه شر طرده ( وبهذل أحواله) الخطة كانت تدمير العراق تدميرا شاملا كبلد ودولة وأنسان، وكذلك شق الصف العربي بالنسبة لقضية فلسطين، فالصهاينة يعرفون أن أي اجتياح عراقي للكويت سيضع الراحل عرفات في موقف صعب جدا أمام شعبه وأمام الشعب العربي، ويدرك الصهاينة جيدا أن اغلب الشعوب العربية سوف تساند العراق وتصبح الأنظمة العربية في وضع جديد لن يحسدوا عليه، ولهذا وعند نهاية حرب أيران أرتأت الصهيونية العالمية أن تقوم بتدمير العراق وجيشه، حتى لو قام صدام في ذلك الوقت بحل حزب البعث وتقديم أستقالته وترك البلد وغادر العراق مع كل أعضاء حكومته وعائلته وحزبه، فالعراق يجب أن يدمر حسب وجهة نظر الصهاينة والشركات الأحتكارية، فأمروا امير الكويت وعائلته لتنفيذ اول بنود الخطة وهو ضرب اسعار النفط وسرقة نفط العراق في حقل الرميلة وذلك بحفر آبار مائلة، مما أدى لغضب صدام وأمر الجيش العراقي بدخول الكويت، وأنتهت العملية بتدمير العراق تدميرا شاملا وبحقد وعداء لم تشهد له حتى معارك العرب في العصر الجاهلي، أما آل صباح وعند دخول الجيش العراقي فروا الى السعودية وعادوا بعد أنسحاب القوات العراقية ولحد ألآن وهم لم يعرفوا ماذا جرى،، كتب أحد الأخوة العراقيين الأستاذ صبري الربيعي في موقع عرب تايمز مقالا تناول فيه غباء آل صباح، وتطرق الى تاريخهم وذكر أنهم كانوا قطاع طرق في نهاية القرن الثامن عشر، وكانوا يغيرون على السفن المبحرة في الخليج العربي، وأنا هنا اختلف كثيرا مع السيد العراقي، فآل صباح أضعف من أن يقوموا بعملية سطو أو قرصنة، وكانوا في ذلك الوقت يحصلوا على مساعدات وهبات من شيوخ العراق، وبالأخص الشيخ بدر الرميض، وقد ذكر ذلك لي شخصيا أحد احفاد الشيخ بدر، وقال أن مستشار الأمير جابر والذي هو خال الأمير وكان رجل عجوز يرتدي العقال النجدي المربع، وقد أمر ذلك المستشار بمنح أقامات دائمية لأحفاد وأقرباء الشيخ بدر الرميض، إذن فآل الصباح لم يكونوا قراصنة ولم ينافسوا قراصنة الفايكنغ في بحر الشمال، أما دور آل صباح في الحرب الأخيرة فقد كان أشهر من نار على علم، فدبابات الأمريكان والبريطانيين تهيأت وأستعدت في الكويت، ثم تقدمت على بلد ضعيف وخائر القوى بعد حصار حقير وقذر وعار على البشرية، ثلاثة عشر سنة وأكثر من عشرين مليون أنسان يأنون من الجوع والعوز والحرمان، ثلاثة عشر سنة طوال عجاف ارتكب العالم وألامم المتحدة ابشع جريمة بحق الأنسانية، فلقد قرروا أن يحرموا الطفل العراقي حتى من قلم الرصاص لكي لايتعلم كتابة الحروف التي أبتدعها أجداد ذلك الطفل، أضطر المثقف العراقي أن يبيع كتبه ليقتات بها مع عائلته، أضطرت المرأة العراقية أن تغلي الماء لكي توهم صغارها بأنها تطبخ وجبة غذاء لهم، ثلاثة عشر سنة فرغت رفوف الصيدليات في العراق من الأدوية!! ثلاثة عشر سنة العراق محاصر برا وبحرا وجوا، وأطفال العراق يموتون يوميا وبالمئات وأمام أنظار العالم المتوحش، وآل صباح يطبلون ويزمرون للحصار، وكأنهم قد فقدوا أنسانيتهم، كيف ننسى وماذا ننسى؟ كتب احد الكويتيين مقالا اخذ يتهجم به على الكاتب العراقي صبري الربيعي، وأسم هذا الكويتي محمد قنمبوره أو قنبراوي، ولم يحدد هذا القنمبور مقالته ضد الربيعي فقط بل أخذ يشتم يمينا وشمالا بالعراق وشعب العراق وتاريخ العراق، وكتب يأيده بعض المعلقين الكويتيين وهم يشتمونا ويعلنون عن غبائهم المزمن، آل صباح أصدعونا بديمقراطيتهم، مع العلم أنهم يكادوا أن يكونوا الحكام الوحيدون الذين لايؤمنوا بمبدء حقوق الأنسان، ولنا خير دليل بجريمة البدون، فهذه الفئة من المجتمع التي بنت الكويت ليست لهم أي حقوق تذكر، بل وصلت وقاحة آل صباح باصدار قانون يحرم على أبناء البدون من دخول جامعة الكويت، ويمنح هؤلاء الضحايا هوية يكتب عليها غير كويتي!! مع العلم أن هؤلاء المساكين ولدوا في الكويت، وهذا القرار صدر في الثمانينيات من القرن الماضي، أما المجتمع الكويتي بحد ذاته ليس سوى كذبة كبيرة، فسكان تلك البقعة لا يتعدوا اكثر من مئتين وخمسين الف اكثرهم من أصول عراقية وسعودية وأيرانية، فعلى سبيل المثال مهرجهم عبد الحسين عبد الرضا الذي لاتمر مناسبة بدون أن يستهزأ بأسياده العراقيين أصله من مدينة ألأحواز العربية السليبة وقد يكون أصله عجمي بأعتبار أن حكام أيران يحاولون تفريس أقليم الأحواز، ، وكذلك الفنان الراحل عوض دوخي وكما هو معروف من أصل سوداني، والممثل السمين داود حسين اصله باكستاني، أما سعاد عبدالله فأصلها عراقي، وأغلبية تجار ألكويت نزحوا من ايران مثل عباس علي الهزيم والبهبهاني، أما عائلة الغانم التي كانت تتبرع لصدام بالنقد وبالسيارات الفارهة فهي عائلة سعودية، ولانعرف عن أي شعب يتحدث السيد محمد قنمبوره، ولكن الذي فهمنا من قنمبوره أنه تهجم على الجيش العراقي والذي يعتبر بكل المقاييس العربية راية شرف على عقاله وعقال شيوخه، كيف تتجرأ أيها ألكويتي وتستهزأ بشهداء جيش العراق التي تشهد مقابرهم في جنين وبئر السبع وهضبة الجولان وصحراء سيناء، وحدود العراق مع ايران، وتقول كذلك أين الجيش العراقي من الهجوم الأمريكي الذي أنطلق من مقاطعة آل صباح، أنت تعرف جيدا وكل الحاقدين على العراق يعرفون كذلك، أن الحرب على العراق أستمرت أربعة عشر سنة!! ولم يتعرض أي بلد في التاريخ الحديث لحصار قذر ولمدة 14 عشر سنة ثم الهجوم عليه سوى العراق، فسيناء والجولان والقدس والضفة الغربية لم تحتل بعد حصار، بل بحرب مدتها ستة أيام فقط، أما العراق أحتل بعد حصار طويل كالذي حدث في أوربا في العصور الوسطى، ولهذا أنقظوا عليه بعد أن ضعف وفقد قدرته وأرهق، ومع هذا فالذي قام بالهجوم هو من أقوى دول العالم أيها الأبله، ولكن أنت وشيوخك من طبعكم هو انكار الجميل، نرى هذا بعد أن قدمت لكم مصر كل شيئ أثناء فراركم من أسود الرافدين وفتحت لكم قلبها قبل ابوابها، بل وأرسلت جيشها ليقاتل أخوته العراقيين تحت أمرة القيادة الأمريكية، والآن نرى صحافتكم وعلى رأسها الصحفي المدلل فؤاد الهاشم وهو يتهجم على مصر وشعب مصر وصحافة مصر، بل وصلت به عقليته المضحكة وأخذ يخترع قصص من نسج خياله العجيب ويدعي بأن الجيش الكويتي هو الذي وقف زحف الجيش الصهيوني على القاهرة وفي منطقة الكيلو 101 فهل رأيتم أغرب من هؤلاء القوم الذين يظنون أن الأمريكان والأنكليز يحبونهم لذكائهم وابداعهم، أن التعويضات التي تتشبث بها عائلة آل صباح هو قرار صهيوني، ولكن على آل صباح أن يدركوا أن العراق، بلد وشعبا كان وسيبقى موحدا قويا وعملاقا، بالرغم من كل الظروف وألأوضاع ألتي يمر بها، ولم تستقيم دولة ألأسلام الا بعد تحرير العراق من الأحتلال الفارسي الذي تم بسقوط بابل، وألى المتدينيين أقول أن الله أختار العراق بيتا ومسقط رأس للنبي أبراهيم وفيضان نوح في العراق كلها لحكمة لايعرفها الا الله، وكل أئمة المسلمين سنة وشيعة أرتضوا ألعراق لهم مأوى وأضرحتهم تشهد بذلك،، وقد أختار الأمام علي العراق مقرا لنشر الدعوة الأسلامية، ولم تخضع رقبة العالم للأسلام ألا بعد أن أصبحت بغداد الرشيد عاصمة الدنيا،لقد مر العراق بأقسى مما يحدث ألآن، فسقوط بابل على أيدي الفرس لم يخلوا من التقتيل والتدمير، وتدمير المغول لبغداد كان أشد وأمضى من الأحتلال الأمريكي ولكن نهض العراق وسينهض مرة أخرى وهذه ليست سوى كبوة فارس وحكمنا حكام قساة وطغاة ، ولكن العراق باق وسيبقى، أما التعويضات الكويتية فستكون وبالا على طالبيها، وسيأتيك بالأخبار من لم تزود، وفي النهاية أريد أن أقول للسيد محمد قنمبوره لاتتبجح بتحليلات سخيفة وتقول هل العراقيين أغبياء ليقعوا في هذا المطب؟ كلا ياسيد قنمبوره فالعراقيون أذكى من شيوخك، ولكن ثقل العراق ومكانة العراق وموقع العراق وثروات العراق وعنفوان العراقيين، كل هذه الأسباب تجعل من العراق فريسة لأطماع الشركات الأحتكارية وأهداف للصهيونية العالمية وعلى مدى التاريخ من يريد أن يسيطر على العالم العربي والشرق الأوسط عليه أولا بالعراق، وهذا فعلا ماطلبه هتلر من عدوه ملك بريطانيا وبواسطة الجاسوس ألألماني هيس الذي نزل بمظلة على لندن وكان يروم لقاء ملك بيرطانيا وكانت من بين شروطه أن تبقى بريطانيا في مستعمراتها باستثناء العراق، مقابل وقف الحرب، ولكن قوات تشرشل القت القبض على هيس وكتموا الأمر عن الملك، وتوفى هيس في سجنه الدائمي في النرويج في الثمانينيات ، هل فهمت عظمة العراق ياقنمبوره، راجع مذكرات تشرشل، وإذا لم تسمع بهذا الحدث فهذه ليست مشكلتنا فأنت لاتعرف ولم تسمع بفضيحة سوق المناخ في ثمانينات القرن الماضي التي حدثت في الكويت!! سيبقى العراق حرا موحدا،